محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

335

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

فضلهم وشرفهم ومنعتهم وأفضالهم على من نزل بهم ، ويتشكر لهم في شعره فقال : أسكنني قوم لهم نائل * أجود بالعرف من اللافظه « 1 » سهم فهل مثلهم معشر * عند مسيل الأنفس القائظه أصبحت في سهم أمين الحمى * تقصر عنّي الأعين اللاحظه موسّطا في ربعهم آمنا * قد ضمنوا لي حدث الباهظه حيث إذا ما خفت ضيما [ حنت ] « 2 » * دوني رماح للعدا غائظه « 3 » وقال الخطاب بن نفيل ، وهو يذكر جوارهم ، وذلك فيما زعموا لشيء وقع بينه وبين أبي عمرو بن أمية ، فتواعده فقال : أيوعدني أبو عمرو ودوني * رجال لا ينهنهها الوعيد رجال من بني سهم بن عمرو * إلى أبياتهم يأوي الطريد جحاجحة شياظمة كرام * مراججة إذا قرع الحديد « 4 » خضارمة ملاوثة ليوث * خلال بيوتهم كرم وجود « 5 »

--> ( 1 ) اللافظة : البحر ، لأنه يلفظ بكل ما فيه من عنبر وجواهر . اللسان 7 / 461 . والعرف : الجود . اللسان 9 / 239 . ( 2 ) في الأصل ( خبت ) وهو تصحيف . ومعناها : انعطفت . ويريد هنا أن رماح بني سهم تنحني عليه فتمنع عدوه عنه . اللسان 14 / 202 . ( 3 ) ذكر الأزرقي ثلاثة أبيات منها : الأول والثاني والخامس 20 / 261 . ( 4 ) الجحاجحة : جمع جحجاح ، وهو : السيد الكريم ، والهاء فيه لتأكيد الجمع . النهاية 1 / 240 . والشياظمة : واحد شيظم ، وهو : الرجل الجسيم الطويل الفتي الشديد . اللسان 12 / 323 . والمراججة : مأخوذة من الرجّ ، وهو : التحريك ، يريد أنهم سريعوا الحركة عند المقارعة كرا وفرا . أو يقال من : كتيبة رجراجة إذا كانت تمخض في سيرها ولا تكاد تسير لكثرتها ، فكأنه عنى أنهم كثيرو العدد عند القراع . واللّه أعلم . أنظر اللسان 2 / 281 . ( 5 ) الخضارمة : الكرام ، الأجواد . اللسان 12 / 184 . والملاوثة : يقال : رجل مليث ، وهو : الشديد القوي . والليوث : جمع ليث ، والمراد به الشجاع . اللسان 2 / 188 .